الشيخ الجواهري
336
جواهر الكلام
الذي لم يدخل فيها حتى يحتاج إلى اعتبار مجازه . ومنه يعلم ما في حملها على الغالب من كون قيمة الدار ونحوها المثلي وكذا ما فيها أيضا من المناقشة في الأولى بضعف السند ، لأن في طريقه الحسن بن سماعة وهو واقفي . قال : " والعجب من دعوى العلامة في التحرير صحته مع ذلك ، ودلالته على موضع النزاع ممنوعة ، فإن نفي الشفعة أعم من كونه بسبب كون الثمن قيميا أو غيره ، إذ لم يذكر أن في الدار شريكا فجاز نفي الشفعة لذلك عن الجار وغيره ، أو لكونها غير قابلة للقسمة ، أو لغير ذلك . وبالجملة فإن المانع من الشفعة غير مذكور ، وأسباب المنع كثيرة فلا وجه لحمله على المتنازع أصلا . والعجب مع ذلك دعوى أنه نص في الباب مع أنها ليست من الظاهر فضلا عن النص . إذ لا يخفى عليك ( أولا ) أنها مروية في الفقيه وغيره في الصحيح و ( ثانيا ) أنها على ما ذكر من قسم الموثق الذي فرغنا من حجيته في الأصول . و ( ثالثا ) أنها معتضدة ومنجبرة بما سمعت من الاجماع المحكي والروايات المرسلة والشهرة المحكية في الدروس . كما أنه لا يخفى عليك انسياق كون الشفعة في الدار المزبور لمكان الثمن المذكور ، وإلا فلا فائدة في تعداده في السؤال ، وعدم ذكر الشريك لمعلومية كون الشفعة عند الإمامية له لا لغيره ، واحتمال نفيها لاحتمال عدم القسمة وغيره خلاف ما يشعر به تعداد الثمن في السؤال ، بل كان ينبغي التعبير بغير هذه العبارة ، على أن ترك الاستفصال فيها كاف . بل قد يدعى الظهور أو الصراحة في ذلك بملاحظة إرادة الرد بها على ما هو المعروف من فتوى أبي حنيفة والشافعي ومالك بثبوت الشفعة في نحو ذلك .